دروس فقهية - اللهيميد
وقال ابن القيم: ومن تأمل الأحاديث الواردة في هذا الباب حق التأمل جزم جزماً لا ريب فيه أن النبي ﷺ أحرم في حجته قارناً.
وقال ابن حجر: والذي تجتمع به الروايات أن النبي ﷺ كان قارناً.
أ-عن نافع عن ابن عمر (أنه قرن الحج إلى العمرة، وطاف لهما طوافاً واحداً، ثم قال: هكذا فعل رسول الله ﷺ رواه مسلم
ب-عن ابن عباس (اعتمر رسول الله ﷺ أربع عمر: عمرة الحديبية، والثانية حين تواطئوا على عمرة من قابل، والثالثة من الجعرانة، والرابعة التي قرن مع حجته) رواه أبو داود.
ج-عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول (أتاني الليلة آت من ربي ﷿، فقال: صل في هذا الوادي المبارك وقل عمرة في حجة) رواه البخاري.
قال ابن حجر: وهذا دال أنه صلى ﷺ كان قارناً.
د-عن حميد بن هلال، قال: سمعت مطرفاً، قال: قال لي عمران بن حصين: أحدثك حديثاً ينفعك الله به (إن رسول الله ﷺ جمع بين حجة وعمرة، ثم لم ينه عنه حتى مات، ولم ينزل قرآن يحرمه) رواه مسلم.
هـ- عن حفصة ﵂ قالت: قلت للنبي ﷺ (ما شأن الناس حلوا ولم تحل أنت من عمرتك؟ قال: إني قلدت هديي ولبدت رأسي، فلا أحل حتى أحل من الحج) متفق عليه.
وجه الدلالة: أن النبي ﷺ أقرَّها على كونه معتمراً، وأخبرها أنه ساق الهدي، وأنه لن يحل من عمرته حتى يحل من الحج يوم النحر، وهذه صفة القران.
و-وعن أنس. قال سمعت رسول الله ﷺ يقول (لبيك عمرة وحجاً) رواه مسلم.
وهذا القول هو الصحيح.