Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ١/ ١٠٣

قال ابن القيم: ولم يثبت أنه ﷺ أخذ لهما ماء جديداً، وإنما صح ذلك عن ابن عمر.

ج- قول الرسول ﷺ (الأذنان من الرأس) رواه أبو داود، وهذا الحديث لا يصح مرفوعاً لكنه ثابت عن ابن عمر موقوفاً.

د- حديث عبد الله بن عمرو الذي أخرجه أبو داود (أن النبي ﷺ مسح برأسه وأدخل إصبعيه السباحتين في أذنيه ومسح بإبهاميه ظاهر أذنيه) ولم يذكر أنه أخذ ماءً جديداً لأذنيه.

وهذا القول هو الصحيح، وأما الرد على أصحاب القول الأول:

• أما رواية البيهقي فالجواب عنها من وجهين:

أولاً: أنها شاذة، وأن المحفوظ رواية مسلم (وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ بِمَاءٍ غَيْرَ فَضْلِ يَدَيْهِ) يعني بعد ما غسل يده اليمنى ثم اليسرى أخذ ماءً جديداً لرأسه وليس للأذنين.

ثانياً: وعلى فرض صحته فهو محمول على أنه لم يبق في يديه بلل من رأسه.

قال ابن المنذر: وغير موجود في الأخبار الثابتة التي فيها صفة وضوء النبي ﷺ أخذه لأذنيه ماء جديداً.

(والغسلة الثانية والثالثة).

أي: ومن سنن الوضوء الغسلة الثانية والثالثة، والأولى واجبة.

قال النووي: قد أجمع المسلمون على أن الواجب في غسل الأعضاء مرة مرة، وعلى أن الثلاث سنة.

وقال ابن المنذر: أجمع أهل العلم - لا اختلاف بينهم - على أن من توضأ مرة مرة، فأسبغ الوضوء أن ذلك يجزئه.

وقال ابن قدامة: والوضوء مرة مرة يجزئ والثلاث أفضل، هذا قول أكثر أهل العلم.

أ-عن ابن عباس (أن النبي ﷺ توضأ مرة مرة) رواه البخاري.

ب- وعنه (أن النبي ﷺ توضأ مرتين مرتين) رواه البخاري.