Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ١/ ١٠١

(والأصابع).

أي: ومن سنن الوضوء تخليل أصابع اليدين والرجلين.

قال ابن قدامة: تَخْلِيلُ أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ فِي الْوُضُوءِ مَسْنُونٌ، وَهُوَ فِي الرِّجْلَيْنِ آكَدُ.

قال الشيخ ابن عثيمين: وهو في الرِّجلين آكد لوجهين:

الأول: أنَّ أصابعهما متلاصقة.

والثَّاني: أنهما تباشران الأذى فكانتا آكد من اليدين.

لحديث لَقِيط بْن صَبْرَةَ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ (أَسْبِغْ اَلْوُضُوءَ، وَخَلِّلْ بَيْنَ اَلْأَصَابِعِ، وَبَالِغْ فِي اَلِاسْتِنْشَاقِ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا) رواه أبوداود.

• ذهب بعض العلماء إلى أن تخليل الأصابع واجب.

واختاره الصنعاني والشوكاني.

لقوله ﷺ (وخلل بين الأصابع) وهذا أمر، والأمر يقتضي الوجوب.

وذهب جمهور العلماء: إلى أنه مستحب إذا وصل الماء إلى ما بين الأصابع.

أ- لقوله تعالى (فاغسلوا وجوهكم)، قالوا: فأمر الله بالغَسل وهو يصدق على مجرد وصول الماء إلى البشرة بدون تخليل، والتخليل أمر زائد، فهو داخل في الكمال.

ب- ولأن جميع الذين وصفوا وضوء النبي ﷺ لم يذكروا التخليل، فالجمع بين حديث لقيط وهذه الأحاديث هو حمله على الاستحباب.

وهذا هو الراجح.

• المراد بالأصابع أصابع اليدين والرجلين.

فقد جاء في حديث ابن عباس. أن رسول الله ﷺ قال: (إذا توضأت فخلل بين أصابع يديك ورجليك) رواه الترمذي.