Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ١/ ٢٨٤

باب النفاس

النفاس: هو دم يخرج من المرأة عند الولادة أو معها أو قبلها بيومين أو ثلاثة مع الطلق.

وأحكامه هي أحكام الحيض فيما يجب ويحرم.

(وأكثره أربعون يوماً).

هذا الصحيح من أقوال العلماء، أن أكثر النفساء ٤٠ يوماً.

وهذا المذهب، وبه قال أكثر أهل العلم.

قال أبو عيسى الترمذي: أجمع أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ ومن بعدهم، على أن النفساء تدع الصلاة أربعين يوماً إلا أن ترى الطهر قبل ذلك.

قال الشوكاني: والأدلة الدالة على أن أكثر النفاس أربعون يوماً متعاضدة بالغة إلى حد الصلاحية والاعتبار، فالمصير إليها متعين.

أ- لحديث أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ (كَانَتِ اَلنُّفَسَاءُ تَقْعُدُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اَللَّهِ ﷺ بَعْدَ نِفَاسِهَا أَرْبَعِينَ) رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ، وَاللَّفْظُ لِأَبِي دَاوُدَ.

وَفِي لَفْظٍ لَهُ: (وَلم يَأْمُرْهَا اَلنَّبِيُّ ﷺ بِقَضَاءِ صَلَاةِ اَلنِّفَاسِ) وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِمُ.

ب-وثبت عن ابن عباس ﵄ أنه قال: النفساء تنتظر نحواً من أربعين يوماً. رواه ابن الجارود في المنتقى.

قال ابن عبد البر ﵀ في الاستذكار: ليس في مسألة أكثر النفاس موضع للاتباع والتقليد إلا من قال بالأربعين، فإنهم أصحاب رسول الله ﷺ ولا مخالف لهم منهم، وسائر الأقوال جاءَت عن غيرهم ولا يجوز عندنا الخلاف عليهم بغيرهم، لأن إجماع الصحابة حجة على من بعدهم والنفس تسكن إليهم فأين المهرب عنهم دون سنة ولا أصل.

وقال ابن قدامة: ولأنه قول من سمينا من الصحابة ولم نعرف لهم مخالفاً في عصرهم فكان إجماعاً.

قال الشيخ ابن باز: ومتى أكملت - أي النفساء - الأربعين وجب عليها الغسل وإن لم تر الطهر، لأن الأربعين هي نهاية النفاس في أصح قولي العلماء.