دروس فقهية - اللهيميد
باب إزالة النجاسة
النجاسة ضد الطهارة، وهي نوعان:
أولاً: نجاسة عينية: وهي كل عين جامدة يابسة أو رطبة أو مائعة، وهذه لا تطهر بحال، وسميت عينية لأنها تدرك بالعين، كالبول ودم الحائض.
ثانياً: نجاسة حكمية: وهي التي تقع على شيء طاهر فينجس بها، كالبول يقع على الثوب أو فراش ونحوهما، وهي المراد هنا.
(تغسل نجاسة الكلب والخنزير سبعاً إحداهُن بالتراب).
أما نجاسة الكلب:
فلحديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ (طُهُورُ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ إِذْ وَلَغَ فِيهِ اَلْكَلْبُ أَنْ يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ، أُولَاهُنَّ بِالتُّرَابِ) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
وَفِي لَفْظٍ لَهُ: (فَلْيُرِقْهُ).
وَلِلتِّرْمِذِيِّ: (أُخْرَاهُنَّ، أَوْ أُولَاهُنَّ بِالتُّرَابِ).
(طُهور) بضم الطاء، أي: مُطَهِّر إناء أحدكم.
ففي هذا الحديث: وجوب غسل الإناء الذي ولغ فيه الكلب سبع مرات.
ويؤخذ هذا الحكم من الحديث من وجهين:
الأول: قوله (طهور إناء حدكم … ) ولفظ الطهور لا يكون إلا من حدث أو نجاسة.
الثاني: لأنه أمر ﷺ بإراقته كما في الرواية (فَلْيُرِقْهُ).
وهذا قول أكثر أهل العلم.