مختصر خوقير في فقه الإمام أحمد
Printed page ١٧٣
وَيُشْتَرَطُ فِي البَيِّنَةِ العَدَالَةُ ظَاهِراً وَبَاطِناً.
وَلِلْحَاكِمِ أَنْ يَعْمَلَ بِعِلْمِهِ بِهَا، فَإِنْ شَكَّ فِيهَا فَلَا بُدَّ مِنْ التَّزْكِيَةِ لَهَا.
وَيَحْرُمُ كِتْمَانُ الشَّهَادَةِ، وَأَنْ يَشْهَدَ إِلَّا بِمَا عَلِمَ بِرُؤْيَةٍ أَوْ سَمَاعٍ.
فَصْلٌ
وَيُقْبَلُ كِتَابُ القَاضِي إِلَى القَاضِي فِي كُلِّ حَقٍّ؛ حَتَّى القَذْفِ، لَا فِي حُدُودِ اللهِ؛ كَحَدِّ الزِّنَى وَنَحْوِهِ.
وَلَا يُقْبَلُ فِيمَا ثَبَتَ عِنْدَهُ لِيَحْكُمَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا مَسَافَةُ قَصْرٍ. وَلَا يُقْبَلُ إِلَّا (١) أَنْ يُشْهِدَ بِهِ القَاضِي الكَاتِبُ شَاهِدَيْنِ، فَيَقْرَأُهُ عَلَيْهِمَا، ثُمَّ يَقُولُ: «اشْهَدَا (٢) أَنَّ هَذَا كِتَابِي إِلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ»، ثُمَّ يَدْفَعُهُ إِلَيْهِمَا.