مختصر خوقير في فقه الإمام أحمد
بَابُ طَرِيقِ الحُكْمِ، وَصِفَتِهِ
إِذَا حَضَرَ إِلَيْهِ خَصْمَانِ سَأَلَ: «مَنْ المُدَّعِي» فَإِنْ سَكَتَ حَتَّى يُبْدَأُ جَازَ. فَمَنْ سَبَقَ قَدَّمَهُ.
فَإِنْ أَقَرَّ حَكَمَ عَلَيْهِ، وَإِنْ أَنْكَرَ أَمَرَ المُدَّعِيَّ إِنْ كَانَ لَهُ بَيِّنَةٌ أَنْ يُحْضِرَهَا.
وَإِنْ قَالَ: «مَا لِي بَيِّنَةٌ» أَعْلَمَهُ أَنَّ لَهُ اليَمِينَ عَلَى خَصْمِهِ عَلَى صِفَةِ جَوَابِهِ.
فَإِنْ سَأَلَ إِحْلَافَهُ أَحْلَفَهُ.
فَإِنْ نَكَلَ قَضَى عَلَيْهِ.
وَإِنْ حَلَفَ المُدَّعَى عَلَيْهِ ثُمَّ أَحْضَرَ المُدَّعِي بَيِّنَةً حَكَمَ بِهَا، وَلَمْ تَكُنْ اليَمِينُ مُزِيْلَةً لِلْحَقِّ.
فَصْلٌ
وَلَا تَصِحُّ الدَّعْوَى إِلَّا مُحَرَّرَةٌ مَعْلُومَةُ المُدَّعَى بِهِ؛ إِلَّا مَا نُصَحِّحُهُ مَجْهُولاً؛ كَالوَصِيَّةِ، وَنَحْوِهَا.
وَاليَمِينُ المَشْرُوعَةُ لَا تَكُونُ إِلَّا بِاللهِ وَحْدَهُ، أَوْ صِفَتِهِ (١).