Skip to content

مختصر خوقير في فقه الإمام أحمد فصل

مختصر خوقير في فقه الإمام أحمد

أبو بكر خوقير

Printed page ١٦٨

فَصْلٌ

وَيُرْجَعُ فِي الأَيْمَانِ إِلَى نِيَّةِ الحَالِفِ، فَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئاً رُجِعَ إِلَى سَبَبِ اليَمِينِ وَمَا هَيَّجَهَا، فَإِنْ عُدِمَ ذَلِكَ رُجِعَ إِلَى مَا تَنَاوَلَهُ الاسْمُ شَرْعاً، وَإِلَّا فَعُرْفاً، وَإِلَّا فَلُغَةً.

بَابُ النَّذْرِ

هُوَ مَكْرُوهٌ. وَلَا يَصِحُّ إِلَّا بِالقَوْلِ مِنْ مُكَلَّفٍ مُخْتَارٍ.

وَأَنْوَاعُهُ المُنْعَقِدَةُ سِتَّةٌ:

أَحَدُهَا: النَّذْرُ المُطْلَقُ؛ كَقَوْلِهِ: «للهِ عَلَيَّ نَذْرٌ»: فَيَلْزَمُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَكَذَا إِنْ عَلَّقَهُ عَلَى الفِعْلِ.

الثَّانِي: نَذْرُ لِجَاجٍ وَغَضَبٍ؛ كَقَوْلِهِ: «إِنْ كَلَّمْتُكَ فَعَلَيَّ كَذَا»: فَيُخَيَّرُ بَيْنَ فِعْلِهِ أَوْ كَفَّارَةِ اليَمِينِ.

الثَّالِثُ: نَذْرُ المُبَاحِ؛ كَقَوْلِهِ: «للهِ عَلَيَّ أَنْ أَلْبَسَ ثَوْبِي»: فَيُخَيَّرُ أَيْضاً.

الرَّابِعُ: نَذْرُ شَيْءٍ مَكْرُوهٍ؛ كَالطَّلَاقِ، وَنَحْوِهِ: فَالتَّكْفِيرُ أَوْلَى.

الخَامِسُ: نَذْرُ مَعْصِيَةٍ؛ كَصَوْمِ العِيدِ: فَيَحْرُمُ الوَفَاءُ بِهِ، وَيَقْضِي الصَّوْمَ.