مختصر خوقير في فقه الإمام أحمد
كِتَابُ الشَّهَادَاتِ
تَحَمُّلُهَا فِي غَيْرِ حَقِّ اللهِ فَرْضُ كِفَايَةٍ، وَأَدَاؤُهَا فَرْضُ عَيْنٍ مَعَ القُدْرَةِ بِلَا ضَرَرٍ. وَيَحْرُمُ أَخْذُ الأُجْرَةِ عَلَيْهَا.
وَيُشْتَرَطُ فِي الشَّاهِدِ: إِسْلَامٌ. وَبُلُوغٌ. وَعَقْلٌ. وَنُطْقٌ. وَحِفْظٌ. وَعَدَالَةٌ؛ وَيُعْتَبَرُ لَهَا شَيْئَانِ: الصَّلَاحُ فِي الدِّينِ؛ بِأَدَاءِ الفَرَائِضِ وَالرَّوَاتِبِ وَاجْتِنَابِ الكَبَائِرِ وَعَدَمِ الإِدْمَانِ عَلَى الصَّغَائِرِ، وَاسْتِعْمَالُ المُرُوءَةِ؛ بِفِعْلِ مَا يُجَمِّلُهُ وَيُزَيِّنُهُ وَتَرْكِ مَا يُدَنِّسُهُ وَيَشِينُهُ.
فَصْلٌ
لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ عَمُودَيِّ النَّسَبِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ، وَلَا أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ لِلْآخَرِ، وَتُقْبَلُ عَلَيْهِمْ، وَلَا مَنْ يَجُرُّ لِنَفْسِهِ نَفْعَاً، أَوْ يَدْفَعُ عَنْهَا ضَرَراً. وَلَا عَدُوٍّ عَلَى عَدُوِّهِ؛ وَالعَدُوُّ مَنْ سَرَّهُ مَسَاءَةُ شَخْصٍ أَوْ غَمَّهُ فَرَحُهُ.