مختصر خوقير في فقه الإمام أحمد
كِتَابُ الجِنَايَاتِ
وَهِيَ عَمْدٌ يَخْتَصُّ القَوَدُ بِهِ. وَشِبْهُ عَمْدٍ. وَخَطَأٍ.
فَالعَمْدُ: أَنْ يَقْصُدَ آدَمِيّاً مَعْصُوماً فَيَقْتُلَهُ بِمَا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ مَوْتُهُ بِهِ؛ مِثْلُ أَنْ يَجْرَحَهُ بِمَا لَهُ نُفُوذٌ فِي البَدَنِ، أَوْ يَضْرِبَهُ بِحَجَرٍ كَبِيْرٍ وَنَحْوِهِ. أَوْ يُلْقِيهُ مِنْ شَاهِقٍ، أَوْ فِي نَارٍ، أَوْ مَا (١) يُغْرِقُهُ وَلَا يُمْكِنُهُ التَّخَلُّصُ مِنْهَا. وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ.
وَشِبْهُ العَمْدِ: أَنْ يَقْصِدَ جِنَايَةً لَا تَقْتُلُ غَالِباً، وَلَمْ يَجْرَحْهُ بِهَا؛ كَضَرْبِهِ فِي غَيْرِ مَقْتَلٍ بِعَصاً صَغِيرَةٍ، وَنَحْوِهَا.
وَالخَطَأُ: أَنْ يَفْعَلَ مَا لَهُ فِعْلُهُ؛ مِثْلُ أَنْ يَرْمِيَ صَيْداً، أَوْ غَرَضَاً، فَيُصِيبَ آدَمِيّاً لَمْ يَقْصِدْهُ. وَعَمْدُ الصَّبِيِّ، وَالمَجْنُونِ خَطَأٌ.
فَفِي العَمْدِ القَوَدُ بِشُرُوطِهِ الآتِيَةِ؛ إِلَّا أَنْ يَعْفُوَ الوَلِيُّ فَالدِّيَةُ عَلَى الجَانِي.