مختصر خوقير في فقه الإمام أحمد
بَابُ الهِبَةِ وَالعَطِيَّةِ
تَصِحُّ هِبَةُ مُصْحَفٍ، وَمَا يَجُوزُ بَيْعُهُ.
وَتَنْعَقِدُ بِكُلِّ لَفْظٍ أَوْ فِعْلٍ دَلَّ عَلَيْهَا عُرْفاً.
وَتَلْزَمُ بِقَبْضٍ بِإِذْنِ وَاهِبٍ. وَمَنْ أَبْرَأَ غَرِيمَهُ مِنْ دَيْنِهِ بَرِئَ؛ وَلَوْ لَمْ يَقْبَلْ. وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ الرُّجُوعُ فِي هِبَةٍ بَعْدَ قَبْضِ مُتَّهِبٍ. وَكُرِهَ قَبْلَهُ؛ إِلَّا الأَبَ.
وَ [له] (١) أَنْ يَتَمَلَّكَ بِقَبْضٍ مَعَ قَوْلٍ أَوْ نِيَّةٍ، مِنْ مَالِ وَلَدِهِ غَيْرَ سُرِّيَّةٍ، مَالَمْ يَضُرَّ بِهِ، أَوْ لِيُعْطِيَهُ وَلَداً آخَرَ، أَوْ يَكُنْ (٢) بِمَرَضِ مَوْتِ أَحَدِهِمَا، أَوْ يَكُنْ (٣) كَافِراً وَالْوَلَدُ مُسْلِماً.
وَلَيْسَ لِلْوَلَدِ مُطَالَبَةُ أَبِيهِ بِدَيْنٍ، وَنَحْوِهِ؛ إِلَّا بِنَفَقَتِهِ الوَاجِبَةِ عَلَيْهِ فَلَهُ ذَلِكَ.