مختصر خوقير في فقه الإمام أحمد
بَابُ النَّفَقَاتِ
وَيَجِبُ عَلَى زَوْجٍ نَفَقَةُ زَوْجَتِهِ مِنْ أَكْلٍ، وَشُرْبٍ، وَكِسْوَةٍ، وَسُكْنَى بِالمَعْرُوفِ.
فَيُفْرَضُ لِمُوْسِرَةٍ مَعَ مُوْسِرٍ عِنْدَ تَنَازُعٍ عَادَةُ المُوسِرِينَ، وَلِمُتَوَسِّطٍ مَعَ مُتَوَسِّطَةٍ عَادَةُ مِثْلِهَا، وَلِفَقِيرَةٍ مَعَ فَقِيرٍ عَادَةُ مِثْلِهَا.
وَعَلَيْهِ مُؤْنَةُ نَظَافَتِهَا، لَا دَوَاءٌ وَأُجْرَةُ طَبِيبٍ.
وَتَجِبُ لِرَجْعِيَّةٍ، وَبَائِنٍ حَامِلٍ، لَا مُتَوَفَّى عَنْهَا.
وَمَنْ نَشَزَتْ، أَوْ صَامَتْ، أَوْ حَجَّتْ نَفْلاً بِلَا إِذْنِهِ، أَوْ سَافَرَتْ لِحَاجَتِهَا بِإِذْنِهِ سَقَطَتْ.
وَمَتَى لَمْ يُنْفِقْ تَبْقَى فِي ذِمَّتِهِ.
وَمَنْ (١) تَسْلَّمَ مَنْ يَلْزَمُهُ تَسَلُّمُهَا، أَوْ بَذَلَتْهُ هِيَ أَوْ وَلِيُّهَا وَجَبَتْ نَفَقَتُهَا، وَلَوْ مَعَ صِغَرِهِ، وَمَرَضِهِ، وَعُنَّتِهِ، وَجَبِّهِ، وَلَهَا مَنْعُ نَفْسِهَا قَبْلَ دُخُولٍ لِقَبْضِ مَهْرٍ حَالٍّ.
وَإِذَا أَعْسَرَ بِنَفَقَةِ القُوتِ أَوْ الكِسْوَةِ أَوْ السُّكْنَى، أَوْ غَابَ وَلَمْ يَدَعْ لَهَا نَفَقَةً وَتَعَذَّرَ أَخْذُهَا مِنْ مَالِهِ وَاسْتِدَانَتُهَا عَلَيْهِ، فَلَهَا الفَسْخُ بِإِذْنِ حَاكِمٍ.