Skip to content

مختصر خوقير في فقه الإمام أحمد كتاب القضاء والفتيا

مختصر خوقير في فقه الإمام أحمد

أبو بكر خوقير

Printed page ١٧١

كِتَابُ القَضَاءِ وَالفُتْيَا

يَجِبُ عَلَى الإِمَامِ نَصْبُ قَاضٍ لِكُلِّ إِقْلِيْمٍ، وَاخْتِيَارُ الأَفْضَلِ عِلْماً وَوَرَعاً، وَيَأْمُرُهُ بِتَقْوَى اللهِ وَتَحَرِّي العَدْلِ.

وَيُعْتَبَرُ فِي القَاضِي أَنْ يَكُونَ مُجْتَهِداً؛ وَلَوْ فِي مَذْهَبِ إِمَامِهِ، وَكَذَا المُفْتِي.

وَيُسَنُّ كَوْنُهُ قَوِيّاً بِلَا عُنْفٍ، لَيِّناً بِلَا ضَعْفٍ، مُتَأَنِّياً، فَطِنَاً، عَفِيفَاً. وَعَلَيْهِ العَدْلُ بَيْنَ الخُصُومِ فِي لَفْظِهِ، وَلَحْظِهِ، وَمَجْلِسِهِ، وَدُخُولٍ عَلَيْهِ. وَيَحْرُمُ القَضَاءُ وَهُوَ شَدِيدُ الغَضَبِ أَوْ الجُوعِ، أَوْ العَطَشِ، أَوْ الهَمِّ، أَوْ المَلَلِ، أَوْ الكَسَلِ، أَوْ البَرْدِ، أَوْ الحَرِّ المُزْعِجِ. وَقَبُولُ رِشْوَةٍ، وَهَدِيَّةٍ مِمَّنْ لَمْ يُسْبَقْ لَهُ هَدِيَّةٌ قَبْلَ وِلَايَتِهِ.

وَلَا يَنْفُذُ حُكْمُهُ عَلَى عَدُوِّهِ، وَلَا لِنَفْسِهِ، وَلَا لِمَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لَهُ.