مختصر خوقير في فقه الإمام أحمد
فَصْلٌ
وَلَا يُقْبَلُ فِي الزِّنَى، وَالإِقْرَارِ بِهِ إِلَّا أَرْبَعَةٌ. وَيَكْفِي فِي مَنْ أَتَى بَهِيمَةً رَجُلَانِ.
وَيُقْبَلُ رَجُلَانِ فِي الحُدُودِ وَالقَصَاصِ، وَمَا لَيْسَ بِعُقُوبَةٍ وَلَا مَالٍ وَلَا يُقْصَدُ بِهِ مَالٌ وَيَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ غَالِباً؛ كَنِكَاحٍ وَطَلَاقٍ.
وَيُقْبَلُ فِي المَالِ، وَمَا يُقْصَدُ بِهِ؛ كَالبَيْعِ وَنَحْوِهِ رَجُلَانِ، أَوْ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ، أَوْ رَجُلٌ وَيَمِينُ المُدَّعِي.
وَيُقْبَلُ شَهَادَةُ امْرَأَةٍ عَدْلٍ كَالرَّجُلِ فِيمَا لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ غَالِباً؛ كَعُيُوبِ النِّسَاءِ تَحْتَ الثِّيَابِ، وَالرَّضَاعِ.
فَصْلٌ
وَلَا تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ إِلَّا فِي حَقٍّ يُقْبَلُ فِيهِ كِتَابُ القَاضِي إِلَى القَاضِي. وَلَا يُحْكَمُ بِهَا إِلَّا أَنْ تَتَعَذَّرَ شَهَادَةُ الأَصْلِ بِمَوْتٍ، أَوْ غَيْبَةٍ مَسَافَةَ قَصْرٍ.
وَلَا يَجُوزُ لِشَاهِدِ الفَرْعِ أَنْ يَشْهَدَ إِلَّا أَنْ يَسْتَرْعِيَهُ شَاهِدُ الأَصْلِ؛ فَيَقُولُ: «اشْهَدْ عَلَى شَهَادَتِي بِكَذَا»، أَوْ يَسْمَعَهُ يُقِرُّ بِهَا عِنْدَ الحَاكِمِ، أَوْ يَعْزُوَهَا إِلَى سَبَبٍ مِنْ قَرْضٍ، أَوْ بَيْعٍ وَنَحْوِهِ.