مختصر خوقير في فقه الإمام أحمد
كِتَابُ الجِهَادِ
هُوَ فَرْضُ كِفَايَةٍ، وَيَجِبُ إِذَا حَضَرَهُ، أَوْ حَصَرَ العَدُوُّ بَلَدَهُ، أَوْ كَانَ النَّفِيرُ عَامّاً.
وَيُسَنُّ رِبَاطٌ، وَهُوَ لُزُومُ ثَغْرٍ وَأَقَلُّهُ سَاعَةٌ، وَتَمَامُهُ أَرْبَعُونَ يَوْماً.
وَيَمْنَعُ الإِمَامُ المُخَذِّلَ، وَالمُرْجِفَ.
وَيَلْزَمُ الجَيْشَ طَاعَتُهُ، وَالصَّبْرُ مَعَهُ، وَلَا يَجُوزُ الغَزْوُ إِلَّا بِإِذْنِهِ؛ إِلَّا أَنْ يَفْجَأَهُمْ عَدُوٌّ يَخَافُونَ كَلَبَهُ.
وَلَا يَجِبُ إِلَّا عَلَى ذَكَرٍ حُرٍّ، مُسْلِمٍ، مُكَلَّفٍ، صَحِيحٍ، وَاجِدٍ مِنْ المَالِ الكِفَايَةَ لَهُ، وَلِأَهْلِهِ حَتَّى يَرْجِعَ، وَلَا يَتَطَوَّعُ إِلَّا بِإِذْنِ أَبَوَيْهِ المُسْلِمَيْنِ.
وَيُقْسَمُ خُمْسُ الغَنِيمَةِ خَمْسَةُ أَسْهُمٍ؛ سَهْمٌ للهِ وَرَسُولِهِ؛ وَسَهْمٌ لِذَوِي القُرْبَى؛ وَهُمْ بَنُو هَاشِمٍ وَالمُطَّلِبِ، وَسَهْمٌ لِلْيَتَامَى وَالفُقَرَاءِ، وَسَهْمٌ لِلْمَسَاكِينِ، وَسَهْمٌ لِأَبْنَاءِ السَّبِيلِ، ثُمَّ يُقْسَمُ البَاقِي بَيْنَ مَنْ شَهِدَ الوَقْعَةَ لِلرَّاجِلِ سَهْمٌ، وَلِلْفَارِسِ عَلَى فَرَسٍ عَرَبِيٍّ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ، وَعَلَى