مختصر خوقير في فقه الإمام أحمد
Printed page ٣٧
كِتَابُ الطَّهَارَةِ
هِيَ ارْتِفَاعُ الحَدَثِ، وَزَوَالُ الخَبَثِ بِالمَاءِ، أَوْ مَا يَنُوبُ عَنْهُ.
وَالمِيَاهُ ثَلَاثَةٌ: طَهُورٌ، وَطَاهِرٌ، وَنَجِسٌ.
فَالأَوَّلُ: هُوَ المُطَهِّرُ البَاقِي عَلَى خِلْقَتِهِ، كَمَاءِ الأَمْطَارِ، وَالبِحَارِ، وَالأَنْهَارِ، وَالعُيُونِ، وَالآبَارِ؛ وَهُوَ الَّذِي يَرْفَعُ الحَدَثَ وَيُزِيلُ الخَبَثَ.
وَمِنْهُ مَا يَحْرُمُ اسْتِعْمَالُهُ؛ كَالمَغْصُوبِ، وَالمَنْهُوبِ، وَالمَوْقُوفِ لِشُرْبٍ، وَلَا يَرْفَعُ الحَدَثَ لَكِنْ يُزِيلُ الخَبَثَ.
وَمِنْهُ مَكْرُوهٌ؛ كَمُتَغَيِّرٍ بِغَيْرِ مُمَازِجٍ.
الثَّانِي: طَاهِرٌ لَا يَرْفَعُ الحَدَثَ، وَلَا يُزِيلُ الخَبَثَ؛ وَهُوَ المُتَغَيِّرُ بِمُمَازِجٍ، وَيَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ فِي غَيْرِ الطَّهَارَةِ (١)؛ كَالأَكْلِ وَالشُّرْبِ.