Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٢/ ٧٧١

الحديث -، والثالث: في المسجد بعد الصلاة، وهو مباح لحديث ذي اليدين، والرابع: في غير المسجد وهو أولى بالإباحة، وما ورد من مطلق المنع عنه في المساجد محمول على ما قبل الصلاة، انتهى من هامش "اللامع".

وفي "المغني" (١): يكره التشبيك في الصلاة، انتهى.

(٨٩ -

باب المساجد التي على طرق المدينة)

كتب الشيخ في "اللامع" (٢): قصد بذلك أن يبين مواضع نزول النبي ﷺ في ذهابه إلى مكة وإيابه عنها ليتبرك بالصلاة والدعاء فيها، ومناسبته بأبواب المساجد ظاهرة، انتهى.

والشرَّاح سكتوا عن غرض الترجمة، والأوجه عندي: أنه أثبت جواز الاستبراك بمشاهد الأنبياء والصالحين استدلالًا بفعل ابن عمر وتحريه ودفعًا لما يتوهم من قول عمر ﵁ كما حكى العيني (٣): أنه ﵁ كان في سفر، فصلى الغداة، ثم أتى على مكان فجعل الناس يأتونه، ويقولون: صلى فيه النبي ﷺ فقال عمر: إنما هلك أهل الكتاب؛ لأنهم تتبعوا آثار أنبيائهم واتخذوها كنائس وبيعًا، فمن عرضت له الصلاة فليصل وإلا فليمض، انتهى.

ووجه الجمع بين قول عمر وفعل ابنه، بأن عمر ﵁ خشي أن يلتزموه ويجعلوه واجبًا، وكلا الأمرين مأمون من ابنه، ودليل جواز الاستبراك حديث عتبان ﵁ وسؤاله النبي ﷺ أن يصلي في بيته ليتخذه مصلى، وإجابة النبي ﷺ لذلك فهو حجة للتبرك بآثار الصالحين وغير ذلك من الآثار والروايات بسطت في هامش "اللامع".