Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٢/ ٧٠٣

(٢٠ -

باب الصلاة على الحصير)

وفي "تراجم شيخ المشايخ" (١): يعني: أنها جائزة، ومناسبة تعليق الباب مع الترجمة باعتبار أن المقصود من إثبات جواز الصلاة على الحصير، نفي لزوم الصلاة على التراب الذي يمكن أن يتوهم من قوله ﵇: "جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا"، وقوله: "عفِّر وجهك"، وقوله لأفلح: "ترب ترب"، وقس على ذلك "باب الصلاة على الخمرة" إلا أن إيراد لفظ الخمرة لكونه واقعًا في الحديث، وقس على ذلك أيضًا "باب الصلاة على الفراش"، انتهى.

والأوجه عندي ما قال الحافظ (٢): النكتة في ترجمة الباب الإشارة إلى ما رواه ابن أبي شيبة وغيره عن شريح بن هانئ أنه سأل عائشة: أكان النبي ﷺ يصلي على الحصير؟ والله يقول: ﴿وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا﴾ [الإسراء: ٨]، فقالت: لم يكن يصلي على الحصير، فكأنه لم يثبت عند المصنف، أو رآه شاذًا مردودًا لمعارضة ما هو أقوى منه كحديث الباب، بل سيأتي عنده من طريق أبي سلمة عن عائشة: "أن النبي ﷺ كان له حصير يبسطه ويصلي عليه"، وفي "مسلم" عن أبي سعيد: "أنه رأى النبي ﷺ يصلي على حصير" (٣)، انتهى.

قوله: (وصلى جابر وأبو سعيد في السفينة. . .) إلخ، تقدم في كلام شيخ المشايخ مناسبته بالباب، ومثله في كلام الشرَّاح.

قال الحافظ (٤): الاستدلال بأثر جابر بأنهما اشتركا في أن الصلاة عليهما غير (٥) الصلاة على الأرض، انتهى.