Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (١ - باب التهجد بالليل. . .) إلخ

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٣/ ١١٩

١٩ -

كتاب التهجّد

قال الكرماني (١): التهجد التيقظ من النوم بالليل، والهجود النوم، فمعناه: التجنب عن النوم، انتهى. ولا اختلاف بينهم في أن بدء فرضية التهجد كان بنزول سورة المزمل، واختلف في نسخها متى وقع؟ كما ذكره البخاري في "باب ما نسخ من قيام الليل" وقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾ الآية، قال الحافظ في الباب المذكور (٢): كأنه يشير إلى ما أخرجه مسلم عن عائشة قالت: إن الله افترض قيام الليل في أول هذه السورة، فقام نبي الله ﷺ وأصحابه حولًا حتى أنزل الله في آخر السورة التخفيف، فصار قيام الليل تطوعًا بعد فريضته، ولم يذكره البخاري لكونه على غير شرطه، ومقتضى ذلك أن النسخ وقع بمكة؛ لأن الإيجاب متقدم على فرض الخمس ليلة الإسراء، وكانت قبل الهجرة بأكثر من سنة، وحكى الشافعي عن بعض أهل العلم أن آخر السورة نسخ [افتراض] قيام الليل إلّا ما تيسر منه، ثم نسخ فرض ذلك بالصلوات الخمس. . . إلى آخر ما بسط في هامش "اللامع" (٣).

(١ -

باب التهجد بالليل. . .) إلخ

اختلفوا في غرض الترجمة، قال الحافظ: قصد البخاري إثبات مشروعية قيام الليل مع عدم التعرض لحكمه، وقد أجمعوا إلّا شذوذًا من القدماء على أن صلاة الليل ليست مفروضة على الأمة، واختلفوا في كونها من خصائص النبي ﷺ، وسيأتي تصريح المصنف بعدم وجوبه على الأمة قريبًا، انتهى.