Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (١ - باب حرم المدينة)

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٣/ ٤٧٥

٢٩ -

أبواب فضائل المدينة

وتأتي روايات كثيرة من هذا الباب في "كتاب الاعتصام" في أواخر البخاري في "باب ما ذكر النبي ﷺ وحض على اتفاق أهل العلم وما أجمع عليه الحرمان: مكة والمدينة، وما كان بها من مشاهد النبي ﷺ والمهاجرين والأنصار ومصلى النبي ﷺ والمنبر والقبر الشريف".

قال الحافظ (١): المدينة علم على البلدة المعروفة التي هاجر إليها النبي ﷺ ودفن بها، وإذا أطلقت تبادر إلى الفهم أنها المراد، فإذا أريد غيرها فلا بدّ من قيد، وكان اسمها قبل ذلك يثرب، قيل: سميت بيثرب بن قانية من ولد إرم بن سام بن نوح؛ لأنه أول من نزلها، وقيل غير ذلك، ثم سمَّاها النبي ﷺ طابة وطيبة كما سيأتي في باب مفرود، وكان سكانها العماليق، ثم نزلها طائفة من بني إسرائيل، قيل: أرسلهم موسى ﵇، ثم نزلها الأوس والخزرج لما تفرق أهل سبأ بسبب سيل العرم، انتهى من هامش "اللامع" (٢).

(١ -

باب حرم المدينة)

كتب الشيخ في "اللامع" (٣) أي: إثبات أنها محترمة، ودلالة الرواية الثانية على هذا المعنى غير ظاهرة، إلا أن يقال: إقامة النبي ﷺ هناك، وبناء المسجد فيها، إلى غير ذلك مما يدل على حرمتها، انتهى.

وفي هامشه: وبذلك جزم عامة الشرَّاح، قال العيني: باب في بيان فضل حرم المدينة، انتهى. وتبعه القسطلاني، وسكت عنه الحافظ،