Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري ٩٦ - كتاب الاعتصام

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٦/ ٧٤٢

٩٦ -

كتاب الاعتصام

هذا الكتاب عند هذا العبد الضعيف: آخر كتاب من هذا الصحيح، فإن الإمام البخاري ﵀ بدأ كتابه ببدء الوحي إلى رسول الله ﷺ، وختمه بكتاب الاعتصام بالكتاب والسُّنَّة، فإنه الأصل في الدين والشريعة، وأما مبدؤه ومأخذه فهو الوحي، وما سيأتي من "كتاب الردّ على الجهمية" ليس بكتاب مستأنف عندي، فإنه بمنزلة التكملة لهذا الكتاب، فإن من عادة الإمام الهمام البخاري أن يذكر في الكتب الأضداد هذا، ولذا ذكر أبواب الكفر في "كتاب الإيمان"، وأبواب الجهل في "كتاب العلم"، وأبواب الدعاء لمنع المطر في "كتاب الاستسقاء"، وأمثاله، ولما كان أبواب البدعة من أضداد كتاب الاعتصام من الكتاب والسُّنَّة ذكرها بعده.

قال الحافظ (١): "الاعتصام" افتعال من العصمة، والمراد امتثال قوله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا﴾ الآية [آل عمران: ١٠٣].

قال الكرماني (٢): المراد "بالكتاب" القرآن المتعبد بتلاوته، و"بالسُّنَّة" ما جاء عن النبي ﷺ من أقواله وأفعاله وتقريره وما همَّ بفعله، والسُّنَّة في أصل اللغة: الطريقة، وفي اصطلاح الأصوليين والمحدثين ما تقدم، وفي اصطلاح بعض الفقهاء ما يرادف المستحب، انتهى مختصرًا من هامش "اللامع" (٣).

وبسط الكلام فيه على تحقيق معنى السُّنَّة فارجع إليه لو شئت.

وقد تقدم في مقدمة "اللامع" (٤) في بيان ذكر المناسبات بين الكتب