Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري ٤٨ - كتاب الرهن

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٤/ ٨٦

٤٨ -

كتاب الرهن

كذا في نسخة العلَّامة العيني، وفي نسخة الحافظ والقسطلاني: "كتاب في الرهن في الحضر وقول الله. . ." إلخ.

قال القسطلاني (١): وللكشميهني: كتاب الرهن، ولغير أبى ذر باب بدل كتاب، - وكذا في النسخ الهندية - وفي النسخة المقروءة على الميدومي "كتاب الرهن، باب الرهن في الحضر. . ." إلخ، ولابن شبويه: "باب ما جاء. . ." إلخ.

والرهن لغة: الثبوت، ومنه الحالة الراهنة، أي: الثابتة، وقال الإمام: الاحتباس، ومنه ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ [المدثر: ٣٨].

وشرعًا: جعل عين متمولة وثيقة بدين يستوفى منها عند تعذر وفائه، ويطلق أيضًا على العين المرهونة تسمية للمفعول باسم المصدر، انتهى.

قال الحافظ (٢): وقوله: "في الحضر" إشارة إلى أن التقييد بالسفر في الآية خرج للغالب فلا مفهوم له لدلالة الحديث على مشروعيته في الحضر وهو قول الجمهور، وإنما قيَّده - في الآية - بالسفر لأنه مظنة فَقْد الكاتب، وخالف في ذلك مجاهد والضحاك فقالا: لا يشرع إلا في السفر حيث لا يوجد الكاتب، وبه قال داود وأهل الظاهر، وقد أشار البخاري إلى ما ورد في بعض طرقه كعادته، وقد تقدم في "باب شراء النبي ﷺ بالنسيئة" في أوائل البيوع (٣) من هذا الوجه بلفظ "ولقد رهن درعًا له بالمدينة عند يهودي" وعرف بذلك الرد على من اعترض بأنه ليس في الآية والحديث تعرض للرهن في الحضر، انتهى.