Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري ٥٩ - كتاب بدء الخلق

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٤/ ٣٦٧

٥٩ -

كتاب بدء الخلق

قال الحافظ (١): كذا للأكثر، وسقطت البسملة لأبي ذر، وللنسفي: "ذكر" بدل "كتاب"، وللصغاني: "أبواب" بدل "كتاب"، و"بدء الخلق" بفتح أوله وبالهمز، أي: ابتداؤه، ومناسبة هذا الكتاب لما قبله ما تقدم في مقدمة "اللامع" (٢) من كلام الحافظ (٣) حيث قال: ويظهر لي أنه إنما ذكر بدء الخلق عقب "كتاب الجهاد" لما أن الجهاد يشتمل به على إزهاق النفس، فأراد أن يذكر أن هذه المخلوقات محدثات، وأن مآلها إلى الفناء، وأنه لا خلود لأحد، انتهى.

وكتبت هناك في هامشه: ولا يبعد عندي أن يقال: إن ذكر مغازيه ﷺ كانت من تكملة الجهاد، فإنها أسوة لكثير من مسائل الجهاد، فالمقصود أصالة ذكرها، أي: المغازي، ولذا بسطها أشد البسط، وكان الجدير بذكرها أن يذكر أولًا أحوال النبي ﷺ؛ لأن ذكره الشريف أيضًا من المقاصد، فبسط في ذكره وذكر أتباعه الصحابة الكرام ﵃، فإنهم المجاهدون في هذه المغازي، وقدم على ذكره الشريف ذكر الأنبياء توطئة، وأولهم آدم ﵇، فذكره وذكر معه خلق آدم، وقدم قبله بدء الخلق تمهيدًا لما سيأتي بعده، فتأمل.

وفي هامش "اللامع" (٤): لما كان "صحيح البخاري" جامعًا من أنواع كتب الحديث، والجامع ما يكون فيه الأبواب الثمانية من أبواب الحديث كما تقدم مفصلًا في المقدمة، ومنها التاريخ، شرع من ههنا أبواب التاريخ وتنتهي إلى كتاب التفسير، وليس كتاب المغازي بكتاب مستأنف عند هذا