Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٢/ ٧٦٥

يجوز مطلقًا، وعند المالكية المنع مطلقًا، وعند الشافعية التفصيل بين المسجد الحرام وغيره، انتهى.

قلت: وفيه خلاف الإمام محمد كما بسطه الشامي، وعن أحمد فيه روايتان لا يجوز مطلقًا ويجوز بإذن الإمام، وأما الحرم فلا يجوز له الدخول بحال، كما في "المغني".

(٨٣ -

باب رفع الصوت في المسجد)

قال السندي (١): يحتمل أنه بذكره الحديثين أشار إلى تفصيل بأنه إن كان بلا ضرورة فلا يجوز، وإن كان بضرورة يجوز، أو إلى أنه ممنوع بضرورة أو بلا ضرورة، فلذلك بادر ﷺ إلى قطع الاختصام بينهما الموجب لرفع الصوت في المسجد قطعًا لرفع الصوت فيه، وصارت هذه المبادرة بمنزلة الإنكار على رفع الصوت، والله تعالى أعلم.

وفي "تراجم شيخ المشايخ" (٢): أي: هو مكروه، ولا ينبغي أن يقع من المتقي، انتهى.

وفي "الدر المختار": كراهة رفع الصوت بذكر إلا للمتفقه، انتهى.

وفي "البذل" (٣) في "باب كراهية إنشاد الضالة. . ." إلخ، حتى كره مالك البحث العلمي، وجوزه أبو حنيفة وغيره، ويستثنى من ذلك عقد النكاح فيه، انتهى.

وفي "تراجم شيخ المشايخ" (٤): والحديث الأول من الباب بحسب الظاهر حديث موقوف، ومثل هذا عند المؤلف له حكم المرفوع ولما ذكر فيه لفظ مسجد رسول الله ﷺ، وقد خالف مسلم في أمثال هذا الحديث