Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٢/ ٧٥٧

قال عياض: كان تحريم الخمر قبل نزول آية الربا لمدة طويلة، فيحتمل أنه ﷺ أخبر بتحريمها مرة بعد أخرى تأكيدًا ولعله حضر المجلس من لم يكن بلغه تحريم تجارة الخمر فيها قبل ذلك، كذا في هامش "اللامع" عن الكرماني.

قال الحافظ (١): ويحتمل أن يكون تحريم التجارة فيها تأخر عن وقت تحريم عينها، انتهى.

قلت: وظاهر لفظ الترجمة يشير إليه.

(٧٤ -

باب الخدم للمسجد)

كتب الشيخ في "اللامع" (٢): يعني بذلك: أن للمتولي وغيره أن يجعل للمسجد خادمًا يقوم عليه سواء كان بشرائه من مال المسجد إذا افتقر إليه أو من مال نفسه أو بالاستئجار، أو أن يخدم المسجد أحد احتسابًا على الله ﵎، فإن كل ذلك جائز لا ضير فيه، انتهى.

وفي هامشه: أجاد الشيخ في استنباط المسألة الجديرة بشأن تراجم البخاري، وهذا أجود مما ذهبت إليه الشرَّاح في غرض الترجمة.

قال الحافظ (٣): كأن غرض البخاري بإيراد أثر ابن عباس ﵄ إشارة إلى أن تعظيم المسجد بالخدمة كان مشروعًا عند الأمم السابقة حتى إن بعضهم وقع منه نذر ولده لخدمته، ومناسبة الحديث بالباب من جهة صحة تبرع تلك المرأة بإقامة نفسها لخدمة المسجد لتقرير النبي ﷺ، انتهى.

وفي تقرير مولانا محمد حسن المكي: قوله: "محررًا"، أي: خادمًا، ثم الولد لا تجب عليه الخدمة بما قال أبوه، بل هو مختار فيه في شريعتنا، وكان وجوبها عليه في شريعة من قبلنا، وجعل الرجل نفسه أو ابنه أو عبده