الأبواب والتراجم لصحيح البخاري
قال الشيخ في "الكوكب" (١): هذا ما استدل به من جواز النوم في المسجد، والأولى التحرز عنه إلا إذا اضطر إليه إلى آخر ما بسطه.
وفي هامشه: فقد عد صاحب "الدر المختار" فيما يكره في المسجد النوم لغير المعتكف، انتهى.
(٥٩ -
باب الصلاة إذا قدم من سفر)
غرضه ظاهر، وهو التنبيه على هذا الأدب الذي كان معروفًا من عادته الشريفة ﷺ ليزوره الناس الذين يسمعون قدومه ﷺ ويسرعون إلى زيارته ﷺ كما يشير إليه لفظ البخاري في غزوة تبوك ولفظه: كان إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فيركع فيه ركعتين ثم جلس للناس الحديث، وتعلقه بالمسجد ظاهر.
قال العيني (٢): وغالب الأبواب في هذا الموضع فيما يتعلق بالمساجد فلا يحتاج إلى زيادة طلب وجوه المناسبات فيها، انتهى.
وقد أعاد المصنف هذا الباب في "كتاب الجهاد" لمناسبة السفر.
(٦٠ -
باب إذا دخل أحدكم المسجد. . .) إلخ
فيه خمسة أبحاث:
الأول: في حكم هذه الصلاة فهي سُنَّة أو مستحبة عند الأئمة الأربعة خلافًا للظاهرية إذ أوجبوها.
الثاني: هل تختص بمن أراد الجلوس أو تعم الكل سواء يريد الجلوس أو يدخل مجتازًا؟ بالأول قال مالك، وبالثاني قالت الجمهور.
الثالث: هل تفوت بالجلوس أم لا؟ فيفوت بالجلوس عمدًا