Skip to content

المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية

عبد الرزاق الصنعاني

Printed page ٤/ ٤٤٣

شَيْءٍ تَتْرَى (١)، وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٤١]، فَمِنَ النَّخْلِ، وَالْعِنَبِ، وَالْحَبِّ كُلِّهِ، قُلْتُ: أَفَرَأَيْتَ مَا كَانَ مِنَ الْفَوَاكِهِ؟ قَالَ: وَفِيهَا أَيْضًا يُؤْتُونَ، ثُمَّ قَالَ: مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُحْصَدُ يُؤْتُونَ مِنْهُ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ مِنْ نَخْلٍ *، أَوْ عِنَبٍ، أَوْ حَبٍّ، أَوْ فَاكِهَةٍ، أَوْ خُضَرٍ، أَوْ قَصَبٍ، أَوْ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: ذَلِكَ (٢) تَتْرَى، قُلْتُ: أَوَاجِبٌ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ؟ قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ تَلَا: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٤١]، ثَمَّ قُلْتُ: هَلْ مِنْ شَيْءٍ مَوْصُوفٍ مَعْلُومٍ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: إِذَا تَصَدَّقْتُ مِمَّا أَدْفَعُ بِقَلِيلِ الصَّدَقَةِ أَوْ بِكَثِيرِهَا أَيُجْزِئُ عَنِّي؟ قَالَ: نَعَمْ حَسْبُكَ، قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَحْضُرْنِي مَسَاكِينُ خَبَّأْتُ لَهُمْ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَوْ تُرْسِلُ إِلَى جِيرَانِكَ، قَالَ: فَيُجْزِئُ عَنِّي إِذَا أَعْطَيْتُ جَارِي؟ قَالَ: نَعَمْ، إِذَا كَانَ ذَا حَاجَةٍ، قَالَ: قُلْتُ: كَانَ لِي حَبٌّ شَتَّى مِنْ دَخَنٍ (٣)، وَسُلْتٍ، وَتَمْرٍ، وَشَعِيرٍ، وَمِنْ حَبٍّ شَتَّى، فَحَصَيْتُ ذَلِكَ جَمِيعًا ثَمَرَةً، أُطْعِمُ مِنْ كُلِّ بَابٍ مِنَ الْحَبِّ أَمْ حَسْبِي أَنْ أُطْعِمَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ؟ قَالَ: بَلْ أَطْعِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ مِنَ الْحَبِّ، قَالَ: ذَلِكَ تَتْرَى، قُلْتُ لَهُ: مَا الدَّخَنُ؟ قَالَ: حَبٌّ يَكُونَ بِالطَّائِفِ، وَالسُّلْتُ مِثْلُ الشَّعِيرِ لَيْسَ لَهُ قِشْرٌ، وَهُوَ السَّاقَةُ.

• [٧٤٩٢] أَخْبَرَنَا عبد الرزاق، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٤١]، قَالَ: عِنْدَ الزَّرْعِ (٤) يُعْطِي الْقَبْصَ (٥)، وَعِنْدَ الصِّرَامِ (٦) يُعْطَى الْقَبْضَ، وَيَتْرُكُهُمْ فَيَتْبَعُونَ أَثَرَ الصِّرَامِ، قُلْتُ: