المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
رَفَعَ وَبَرَةً (١) مِنَ الأرْضِ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ، فَقَال: "إِنَّ الصَّدَقةَ * لَا تَحِلُّ لِي وَلا لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، وَلَا مِثْلَ هَذِهِ الْوَبَرَةِ".
° [٧١٦٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، قَالَ: وَلَقَدْ قَالَ لِي رَجُلٌ وَحَدَّثْتُهُ بِهَذَا بَلْ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَقَالَ: إِنِّي قَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَسْتَعْمِلَكَ عَلَى (٢) سِعَايَةِ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِبَنِي هَاشِمٍ، وَبَنِي عَبدِ الْمُطَّلِبِ"، قَالَ: فَمِنْ أَيْنَ عَطَاؤُكَ وَرِزْقُكَ؟ فَلَمْ أَرْجِعْ إِلَيْهِ شَيْئًا، قَالَ (٣): فَأَتَيْتُ إِلَى ائنِ الْمُسَيَّبِ، فَقَالَ لِي: مَا قَالَ لَكَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِهِ (٤): فَمِنْ أَيْنَ عَطَاؤُكَ وَرِزْقُكَ؟ قَالَ: فَهَلَّا قُلْتَ: مَا كَانَ الْعَطَاءُ وَالرِّزْقُ إِلَّا مِنْ فَيءِ (٥) الْمُسْلِمِينَ حَتَّى (٦) كُنْتَ أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ، وَالصَّدَقَةُ كُلُّهَا (٧) لِأَهْلِهَا.
• [٧١٦٥] عبد الرزاق، عَنْ أَبِيهِ هَمَّامٍ، عَنْ مِينَاءَ، أَنَّهُمْ جَاءُوا ابْنَ مَسْعُودٍ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ، فَقَالُوا: أَعْطِنَا أَعْطِيَاتِنَا، فَقالَ: مَا عِنْدِي لَكُمْ عَطَاءٌ، إِنَّمَا عَطَاؤُكُمْ مِنْ فَيْئِكُمْ وَجِزْيَتِكُمْ، وَالصَّدَقَةُ * لِأَهْلِهَا، قَالَ: فَلَمَّا تَرَدَّدُوا إِلَيْهِ جَاءَ بِالْمَفَاتِيحِ إِلَى عُثْمَانَ، فَرَمَى بِهَا، وَقَالَ: إِنِّي لَسْتُ بِخَازِنٍ.