Skip to content

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ١/ ٩٩

م/ وَإِسَّلَام كَافِر.

هذا الموجب الخامس من موجبات الغسل، وهو إسلام الكافر.

وسواء كان الكافر أصلياً أو مرتداً.

الأصلي: من أصله كافر لم يدخل في الإسلام.

والمرتد: من ارتد وترك الإسلام ثم رجع إليه.

والدليل على أن إسلام الكافر موجب للغسل:

حديث أبي هريرة - في قصة ثمامة بن أثال عند ما أسلم -: (أمره ﷺ أن يغتسل). رواه أبو داود

ولحديث قيس بن عاصم: (أنه أسلم فأمره النبي ﷺ أن يغتسل بماء وسدر). رواه أبو داود

قال الشوكاني: " والظاهر الوجوب، لأن أمر البعض قد وقع به التبليغ، ودعوى عدم الأمر لمن عندهم لا يصلح متمسكاً، لأن غاية ما فيها عدم العلم بذلك، وهو ليس علماً بالعدم ".

وهذا مذهب أحمد ورجحه ابن المنذر والشوكاني.

وذهب جمهور العلماء إلى أنه لا يجب الغسل على الكافر إذا أسلم وإنما يستحب.

واستدلوا على عدم الوجوب:

بأن العدد الكثير والجم الغفير أسلموا، فلو أمر كل من أسلم بالغسل لنقل نقلاً متواتراً أو ظاهراً، ولأمر به أمراً عاماً.

ولأن النبي ﷺ لما بعث معاذ إلى اليمن قال له: (ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله … ) ولو كان الغسل واجباً لأمرهم به، لأنه أول واجبات الإسلام.

ويؤيد ذلك: أنه ﷺ أمر قيساً أن يغتسل بماء وسدر، والسدر غير واجب.

وهذا القول هو الراجح جمعاً بين الأدلة.