Skip to content

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ١/ ٩٦

م/ أَوْ بِالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ.

هذا الموجب الثاني لغسل الجنابة، وهو جماع الرجل المرأة، فإذا جامعها والتقى موضع الختان منه بموضع الختان منها - وهو كناية عن حصول الإيلاج - وجب الغسل.

لحديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: (إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل). متفق عليه

زاد مسلم: (وإن لم ينزل).

• والمراد بشعبها الأربع: يداها ورجلاها، وهو كناية عن مكان الرجل من المرأة حال الجماع.

• فإذا حصل إيلاج وجب الغسل سواء أنزل أو لم ينزل.

• وهذا الحكم ذهب إليه الجمهور، بل حكاه بعضهم إجماعاً للصحابة، حكي ذلك عن النووي وابن العربي: أن الصحابة أجمعوا على وجوب الغسل من الإيلاج ولو لم ينزل لهذا الحديث الصحيح الصريح.

وقد كان فيه خلافاً لبعض الصحابة كأبي سعيد وزيد بن خالد ورافع بن خديج وداود الظاهري؛ أنه لا يجب الغسل إلا بالإنزال.

لحديث أبي سعيد الخدري: (إنما الماء من الماء) لكن هذا قول ضعيف.

والجواب عن حديث: (إنما الماء من الماء):

١ - أنه منسوخ، وأن هذا كان في أول الإسلام ثم نسخ.

٢ - أن ذلك محمول على الاحتلام، وقد مال إليه الحافظ ابن حجر.

• الحكمة من الغسل من الجنابة: أن البدن بعد الجماع يصاب بالخمول والكسل والضعف، والاغتسال يعيد إليه نشاطه وحيويته وقوته.

وقد قال النبي ﷺ عن الوضوء بعد الجماع: (فإنه أنشط للعود).