شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد
م/ وينبغي تخفيفه، عن عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِىِّ ﷺ كَمْ كَانَ صَدَاقُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ (كَانَ صَدَاقُهُ لأَزْوَاجِهِ ثِنْتَىْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشًّا. قَالَتْ أَتَدْرِى مَا النَّشُّ قَالَ قُلْتُ لَا. قَالَتْ نِصْفُ أُوقِيَّةٍ. فَتِلْكَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ فَهَذَا صَدَاقُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لأَزْوَاجِهِ). رواه مسلم.
أي: يستحب تخفيف الصداق (ينبغي هنا المراد به الاستحباب).
• ذكر المصنف ﵀ حديث عائشة - ليستدل به على استحباب تخفيف المهر، وتيسيره وعدم المغالاة فيه، لما في التيسير من المصالح العظيمة للزوجين والمجتمع بكامله.
عن عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِىِّ ﷺ كَمْ كَانَ صَدَاقُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ (كَانَ صَدَاقُهُ لأَزْوَاجِهِ ثِنْتَىْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشًّا. قَالَتْ أَتَدْرِى مَا النَّشُّ قَالَ قُلْتُ لَا. قَالَتْ نِصْفُ أُوقِيَّةٍ. فَتِلْكَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ فَهَذَا صَدَاقُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لأَزْوَاجِهِ). رواه مسلم.
أوقِيَّة: الأوقية ٤٠ درهماً.
[ونشاً] النَشّ نصف أوقية. [فتلك خمسمائة] يعني ذلك الصداق ٥٠٠ درهم (١١٥٠) جرام (١٧٢٥) ريالاً. [فهذا صداق رسول الله ﷺ لأزواجه] قال القرطبي: هذا القول من عائشة إنما هو إخبار عن غالب أزواج النبي ﷺ، لأن صفية من جملة أزواجه، وأصدقها نفسها، وزينب بنت جحش لم يُذكر لها صداق، وأم حبيبة بنت أبي سفيان أصدقها النجاشي أربعة آلاف درهم، فقد خرج هؤلاء من عموم قول عائشة، هذا باعتبار الأكثر.
ومن الأدلة على استحباب تخفيف المهر:
عن عقبة. قال: قال رسول الله ﷺ (خير الصداق أيسره) رواه أبو داود.
• وتيسير الصداق فيه مصالح عظيمة منها:
أولاً: العمل بالسنة وامتثال ما أرشدت إليه.
ثانياً: تيسير سبل الزواج.
ثالثاً: أن تخفيفه من أسباب المحبة ودوام المودة.
رابعاً: أن تخفيف الصداق يسهل على الزوج مفارقة زوجته إذا ساءت العشرة، ولم يحصل توافق بينهما.