Skip to content

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد تحريم الجمع بين المرأة وأختها

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٢/ ٦٢

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الشرط الثاني: أن يجامعها في الفرج.

لقوله ﷺ: (حتى يذوق عسيلتك وتذوقي عسيلته) فعلق النبي ﷺ الحل على ذواق العسيلة منها، ولا يحصل هذا إلا بالوطء في الفرج.

ولقوله (حتى تنكح زوجاً غيره) فالمراد بالنكاح هنا الوطء لدلالة حديث عائشة السابق.

وهذا مذهب جمهور العلماء أنه لا بد من الجماع، قال ابن المنذر: أجمع العلماء على اشتراط الجماع لتحل للأول، إلا سعيد بن المسيب. يعني أنه قال: يكفي العقد.

• يكفي لحلها لمطلقها ثلاثاً، تغييب حشفة الرجل في الفرج، ولا بد من انتشار الذكر.

• لا يشترط الإنزال، وهذا مذهب الجمهور خلافاً للحسن البصري.

الشرط الثالث: أن يكون النكاح صحيحاً.

فإن كان فاسداً كنكاح التحليل أو الشغار، فإنه لا يحلها وطئها.

ونكاح التحليل هو: أن يعمد الرجل إلى المرأة المطلقة ثلاثاً فيتزوجها ليحلها لزوجها الأول.

وهو حرام ولا تحل به المرأة لزوجها الأول.

لحديث ابن مسعود قال: (لعن رسول الله المحلل والمحلل له). رواه أحمد والترمذي

وسماه النبي ﷺ تيساً مستعاراً.

فمتى نوى الزوج الثاني أنه متى حللها طلقها، فإنه لا تحل للأول، والنكاح باطل.

فالملعون على لسان الرسول ﷺ هو:

المحلل: هو الزوج الثاني إذا قصد التحليل ونواه، وكان عالماً.

والمحلل له: هو الزوج الأول، فيلحقه اللعن إذا كان عالماً.

(وستأتي المسألة إن شاء الله).