Skip to content

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد تحريم الجمع بين المرأة وأختها

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٢/ ٥٨

م/ وتحرم المحرمِة حتى تحل من إحرامها.

بدأ المصنف ﵀ بذكر المحرمات إلى أمد، وهن المحرمات لعارض قابل للزواج.

فمنها: المحرمة حتى تحل من إحرامها، أي: وتحرم المحرمة حتى تحلَّ من إحرامها ﴿التحلل الثاني عند جمهور العلماء﴾.

لحديث عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَا يُنْكَحُ وَلَا يَخْطُبُ) رواه مسلم.

[لا ينكح] أي لا يتزوج ويعقد. [المحرِم] أي حال إحرامه بحج أو عمرة.

[ولا يُنكِح] أي لا يعقد لغيره. [أو يخطب] أي يطلب زواج المرأة من نفسها أو من أهلها.

• الحديث دليل على أن المحرم منهي أن ينكح: أي يتزوج، أو يُنكِح: بضم الياء أي يعقد لغيره.

فالمحْرِم منهي ان يتزوج هو، أو يزوج غيره [كأن يكون ولياً في النكاح].

• الحكمة من النهي:

أولاً: إبعاد المحرم عن الترف في شهوات الدنيا وملذاتها [يتفرغ المحرم لما جاء من أجله].

ثانياً: سد الذريعة، لان الخطبة وسيلة إلى عقد النكاح، وعقد النكاح وسيلة للجماع المحرم في حال الإحرام.

• وذهب بعض العلماء إلى حديث ابن عباس (أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ).

والصواب الأخْذ بحديث عثمان [لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَا يُنْكَحُ وَلَا يَخْطُبُ] وهو تحريم نكاح المحرم، وأما الجواب عن ما ورد عن ابن عباس:

أن ميمونة نفسها صاحبة القصة قالت (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَزَوَّجَهَا وَهُوَ حَلَالٌ) رواه مسلم.

أن أبا رافع كان السفير بينهما قال: كنت السفير بينهما فتزوجها النبي ﷺ وهو حلال.

وأن ابن عباس ربما لم يطلع ولم يعلم بالنكاح إلا بعد أن أحرم النبي ﷺ، فظن أن النبي ﷺ تزوجها وهو محرم.

• يجوز للمحرم أن يكون شاهداً لعقد النكاح، فالمحرّم هو أن يعقد هو أو يعقد لغيره أو يخطب.