شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد
م/ وينبغي أن يخطُبَ في عَقْدِ النكاح بخُطبة ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ (عَلَّمَنَا رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ اَلتَّشَهُّدَ فِي اَلْحَاجَةِ: إنَّ اَلْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، ومن سيئات أعمالنا، مَنْ يَهْدِهِ اَللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، ومن يضلل فلا هادي له، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَيَقْرَأُ ثَلَاثَ آيَاتٍ:
قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ).
وقال تعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً).
وقال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً. يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً).
﴿التشهد في الحاجة﴾ وفي رواية (علمنا رسول الله خطبة الحاجة في النكاح وغيرهِ).
• الحديث دليل على استحباب تقديم هذه الخطبة على عقد النكاح. وهذه الخطبة سنة عند جماهير العلماء وليست واجبة، ومما يدل على عدم وجوبها: حديث الواهبة نفسها، فإن الرسول ﷺ قال:
(زوجتكها بما معك من القرآن) ولم يذكر الخطبة.
• وهذه الخطبة قصد بها: إظهار النكاح وإشهاره، وبيان خطر هذا العقد.
• هذه الخطبة ليست خاصة بعقد النكاح بل هي عامة في النكاح وغيره.
• لم يرد عن أحد من السلف أنه كان يزيد على هذه الخطبة بشيء مما يزيده بعض الناس من الخطب المطولة إما في فضل النكاح أو في الترغيب في الطاعات أو الترهيب من المعاصي عند عقد النكاح، وهذه بدعة وقد قال النبي ﷺ: (من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد).
• عقد النكاح يصح في أي مكان، ولا يستحب أن يكون في المسجد كما يظن بعض العوام، والحديث الوارد في ذلك ضعيف.