Skip to content

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ١/ ٧٩

م/ فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ خُفَّانِ وَنَحْوُهُمَا مَسْحَ عَلَيْهِمَا إِنْ شَاءَ يَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ - وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِلَيَالِيهنَّ لِلْمُسَافِرِ.

ذكر المؤلف ﵀ الشرط الأول من شروط المسح على الخفين، وهو أن يكون في المدة المشروعة، وهي يوم وليلة للمقيم، وثلاثة أيام بلياليهن للمسافر.

لحديث علي قال: (جعل النبي ﷺ للمقيم يوماً وليلة، وللمسافر ثلاثة أيام بلياليها). رواه مسلم

وعن صفوان بن عسال قال: كان رسول الله ﷺ يأمرنا إذا كنا سفراً أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة ولكن بول وغائط ونوم). رواه الترمذي

• واختلف العلماء متى يبدأ المدة:

فقيل: من أول حدث بعد اللبس.

وهذا مذهب الجمهور.

واستدل هؤلاء بزيادة في حديث صفوان: (من الحدث إلى الحدث) قال النووي: هي زيادة غريبة ليست ثابتة.

ولأن الحدث هو سبب الوضوء، فعلق الحكم به.

وقيل: من حين لبس الخف.

وهذا محكي عن الحسن البصري.

وقيل: من أول مسح بعد الحدث.

وممن قال بهذا القول الأوزاعي، واختاره ابن المنذر.

واحتج هؤلاء بأحاديث التوقيت في المسح.

كحديث: (يمسح المسافر ثلاثة أيام) فهذا صريح في أن الثلاثة كلها للمسح، ولا يتحقق ذلك إلا إذا كان ابتداء المدة من المسح، ثم إنه ليس للحدث ذكر في شيء من الأحاديث.