شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد
م/ وينبغي أن يُيَسِّر على الموسر.
أي: يستحب لصاحب الحق أن ييسر على الموسر إما بوضع بعض الدين وأن يحط منه أو إنظاره.
فالتيسير على الموسر يكون بأمرين:
أولاً: بالحط والوضع عن بعض الدين.
ثانياً: إنظاره وتأجيله.
مثال: الدين قدره ألف ريال، فيحط منه فيقول أعطني ٨٠٠ ريال، فهذا يكفيني.
وقد جاءت الأدلة على استحباب التيسير على الموسر.
عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ (من نفس عن مسلم كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة) رواه مسلم.
وعَنْ أبي قَتَادَةَ ﵁ قَالَ: سمِعْتُ رسُول اللَّهِ ﷺ يقُولُ (مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُنَجِّيَهُ اللَّه مِنْ كُرَبِ يَوْمِ القِيَامَةِ، فَلْيُنَفِّسْ عَنْ مُعْسِرٍ أوْ يَضَعْ عَنْهُ) رواهُ مسلمٌ.
وعنْ أبي هُريرةَ ﵁ أنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَالَ (كَانَ رجلٌ يُدايِنُ النَّاسَ، وَكَان يَقُولُ لِفَتَاهُ: إذا أَتَيْتَ مُعْسِراً فَتَجاوزْ عَنْهُ، لَعلَّ اللَّه أنْ يَتجاوزَ عنَّا فَلقِي اللَّه فَتَجاوَزَ عنْهُ) متفقٌ عَليهِ.
وعنْ أبي هُريرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رسُولُ اللَّه ﷺ (من أَنْظَر مُعْسِراً أوْ وَضَعَ لَهُ، أظلَّهُ اللَّه يَوْمَ القِيامَةِ تَحْتَ ظِلِّ عَرْشِهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إلاَّ ظِلُّهُ) رواهُ الترمذيُّ وقَال حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.