Skip to content

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ١/ ٦٩٨

م/ والكفالة: أن يلتزم بإحضار بدن الخصم.

ذكر المصنف ﵀ تعريف الكفالة وهي: أن يلتزم بإحضار بدن الخصم.

• فهي ضمان لإحضار بدن من عليه ديْن.

مثال: رجل أقرض شخصاً مائة ريال، فجاء رجل فكفل الرجل، فلما حل الأجل جاء الغريم إلى الكفيل وقال: أعطني حقي، فقال الكفيل: خذ هذا المكفول.

• وعلى هذا فالفرق بين الضمان والكفالة: أن الضمان يتعلق بالأموال، والكفالة تتعلق بالأبدان.

والدليل على الكفالة:

قوله تعالى عن يعقوب (قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ).

وقال ﷺ (الزعيم غارم) والزعيم لفظ عام يطلق على الكفيل وعلى الضمين، ومعنى (غارم) أي ملزم نفسه بما ضمن.

• الفرق بين الضمان والكفالة:

أولاً: أن الضمان يتعلق بالدين والكفالة تتعلق بالبدن.

ثانياً: أن الكفيل يبرأ بموت المكفول أو تلف العين المكفول بها، والضامن لا يبرأ بموت المضمون.

ثالثاً: أن الكفالة تصح مؤقتة ولا يصح الضمان مؤقتاً.

رابعاً: أنه يصح ضمان دين الميت دون كفالته.

• لا تصح الكفالة في الحدود:

وهذا مذهب أكثر العلماء.

لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. قال: قال رسول الله ﷺ (لا كفالة في حد) رواه البيهقي وهو ضعيف.

ولأنه حد لا يمكن استيفاؤه من الكفيل إذا تعذر عليه إحضار المكفول له.

• وتنقلب الكفالة إلى ضمان إذا تعذر إحضار المكفول مع حياته، فإن الكفيل يضمن ما عليه من دين لقول النبي ﷺ: الزعيم غارم.