Skip to content

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد والوضوء كان مشروعا في الأمم السابقة

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ١/ ٦٦

م/ ثُمَّ يَقُولَ: "بِسْمِ اَللَّهِ.

أي يسن أن يقول بسم الله قبل الوضوء، وهذا مذهب الجمهور.

وذهب بعض العلماء إلى وجوبها، لقوله ﷺ: (لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله) رواه أبو داود، مختلف فيه.

والصحيح أنها سنة غير واجبة، لأمور:

أولاً: قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ … ) فأمر الله بالغسل ولم يأمر بالتسمية، ولو كانت واجبة لأمر الله بها، كما أمر بها في الصيد والذكاة.

ثانياً: أن الصحابة وصفوا وضوء النبي ﷺ وصفاً تاماً، ولم يذكر أحد منهم أنه سمى في أول وضوئه، فلو كان ذلك واجباً لا يصح الوضوء إلا به، لم يتركها النبي ﷺ.

ثالثاً: أن الحديث مختلف في ثبوته، وقد قال الإمام أحمد: لا يثبت في هذا الباب شيء ولا يمكن إثبات واجب بحديث مختلف فيه، وقد حسنه بعض العلماء.

رابعاً: حديث عبد الله بن عمرو: (أن أعرابياً جاء إلى النبي ﷺ يسأل عن الوضوء … فذكر له النبي ﷺ الوضوء ولم يذكر التسمية). رواه أبو داود