شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد
م/ كما نهى النبي ﷺ عن بيعِ المزابنة وهو شراء التمر بالتمر في رؤوس النخل. متفق عليه.
المزابنة: بضم الميم، وهي مأخوذة من الزبن، وهو الدفع الشديد، وعرفه بقوله: وهو شراء التمر بالتمر في رؤوس النخل.
الدليل على تحريم المزابنة:
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْمُزَابَنَةِ: أَنْ يَبِيعَ ثَمَرَ حَائِطِهِ، إنْ كَانَ نَخْلاً: بِتَمْرٍ كَيْلاً. وَإِنْ كَانَ كَرْماً: أَنْ يَبِيعَهُ بِزَبِيبٍ كَيْلاً، أَوْ كَانَ زَرْعاً: أَنْ يَبِيعَهُ بِكَيْلٍ طَعَامٍ. نَهَى عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ) متفق عليه.
المزابنة هي: بيع التمر على النخل بتمر مجذوذ (بيع معلوم بمجهول من جنسه).
مثال: أن يبيع رطباً على رؤوس النخل (وهو لا يعلم كيله) بتمر في الزنبيل، فهذا لا يجوز.
مثال آخر: رجل عنده شجر من الأعناب، وآخر عنده أكياس من الزبيب، فقال أحدهما للآخر: نتبايع هذه الأشجار من الأعناب بهذه الأكياس من الزبيب، فهذا لا يجوز.
• الحكمة من النهي: مظنة الربا لعدم التساوي.
أ- لأن بيع تمر بتمر يشترط فيه التساوي، والتساوي هنا معدوم.
لأنه لو فرضنا أن أكياس الزبيب معلومة المقدار، لكن أشجار العنب غير معلومة المقدار.
ب - حصول الغرر به، وكل ما حصل به غرر فهو غير صحيح.