Skip to content

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ١/ ٦

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

والتوبة سبب للمتاع الحسن، ونزول الأمطار، وزيادة القوة، والإمداد بالأموال والبنين:

قال تعالى (وَأَنْ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعاً حَسَناً إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ).

وقال تعالى على لسان هود (وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلْ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ).

وقال على لسان نوح ﵇ (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً (١٠) يُرْسِلْ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً (١١) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَاراً).

والله يحب التوبة والتوابين:

قال تعالى (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ)

أن الله يفرح بتوبة التائبين:

كما قال ﷺ (للهُ أفرحُ بتوبةِ عبده من أحدِكم سقط على بعيرهِ وقد أضله في أرضٍ فلاة) متفق عليه.

• وللتوبة لكي تصح شروطاً عند العلماء:

الشرط الأول: الإقلاع عن الذنب.

الشرط الثاني: أن يندم على فعلها.

الشرط الثالث: أن يعزم على أن لا يعود إليها أبداً.

الشرط الرابع: أن تكون في زمن تقبل فيه التوبة.

وذلك قبل طلوع الشمس من مغربها - وقبل حلول الأجل.

قال ﷺ (إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر) رواه الترمذي.

الشرط الخامس: إن كانت تتعلق بحق آدمي فإنه يجب أن يرجعها إذا كانت مالاً، وأما إذا كانت غيبة فإنه يكفي الاستغفار له.

ونعوذ بالله من شرور أنفسنا: أي نعوذ ونعتصم ونلتجئ بالله من شرور أنفسنا، فالنفس لها شرور، كما قال تعالى (وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي).

وفي الحديث عن عمران بن حصين. (أن النبي ﷺ علم أبا حصَيْناً كلمتين يدعو بهما: اللهم ألهمني رشدي، وأعِذني من شر نفسي) رواه الترمذي.

وفي حديث زيد بن أرقم - عند مسلم - قال (كان النبي ﷺ يقول: اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع، .... ومن نفس لا تشبع).

ومن شرورها: التثبيط عن الطاعة والتكاسل عنها، أو الحث على المعصية.

وسيئات أعمالنا: فنتعوذ بالله من سيئات أعمالنا، لأن الأعمال السيئة لها تأثير سيء على الفرد والمجتمع.

قال تعالى (فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظّاً مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ).

وقال تعالى (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ).

وقال تعالى (فَكُلّاً أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ).

وقال ﷺ (ما منع قوم زكاةَ أموالهم إلا منعوا القطر من السماء) رواه ابن ماجه.