شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد
م/ وقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ (اَلْمَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ) رواه مسلم
[عْير وثوْر] جبلان معروفان عند أهل المدينة.
• الحديث دليل على تحريم المدينة فلا يقطع شجرها في حرمها ولا يقتل الصيد ولا ينفر.
وهذا مذهب جماهير العلماء.
للحديث الذي ذكره المصنف (المدينة حرم ما بين … ).
• ينبغي معرفة حدود حرم المدينة لما يترتب على ذلك من حصول البركة بدعاء النبي ﷺ، وتحريم الصيد، ومنع الدجال منها، وكونها لا يدخلها الطاعون إلى ذلك مما ثبت بالأحاديث الصحيحة، أما مضاعفة الصلاة فهي خاصة بالمسجد النبوي دون غيره من مساجد المدينة.
فائدة:
أنه لا يوجد حرم في الدنيا إلا حرم مكة والمدينة فقط.
وأما المسجد الأقصى فليس بحرم، لهذا يجب تصحيح العبارة المشهورة عند الناس [ثالث الحرمين] يقصدون المسجد الأقصى.
قال ابن تيمية: " ليس في الدنيا حرم لا بيت المقدس ولا غيره إلا هذان الحرمان، والحرم المجمع عليه حرم مكة وأما المدينة فلها حرم أيضاً عند الجمهور كما استفاضت بذلك الأحاديث عن النبي ﷺ ".