Skip to content

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد كتاب الحج

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ١/ ٥٠٦

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

اختلف العلماء:

فقيل: مستحب لكل أحد.

وهو قول عمر وعلي والشافعي، وهذا مذهب الحنابلة، ورجحه ابن حزم.

لحديث عائشة قالت: (دخل النبي ﷺ على ضباعة بنت الزبير فقالت: يا رسول الله، إني أريد الحج وأنا شاكية، فقال النبي ﷺ: حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني). متفق عليه

وقيل: غير مشروع.

لأن النبي ﷺ لم يفعله ولم ينقل عنه.

وقيل: يستحب للخائف فقط.

وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، وهو الصحيح جمعاً بين الأدلة.

فإن النبي ﷺ لم يفعله وقد حج واعتمر أربع عمر، ولم يعلمه الصحابة، وإنما علمه ضباعة لأنها مريضة.

فائدة الاشتراط:

قال ابن قدامة: " ويقيد هذا الشرط بشيئين:

أحدهما: أنه إذا عاقه عائق من عدو أو مرض أو ذهاب نفقة ونحوه له التحلل.

الثاني: أنه متى حل بذلك فلا دم عليه ولا صوم ".

مسألة: هل من خشيت الحيض لها أن تشترط: قولان للعلماء.

ومما يقوي أنه ليس لها الاشتراط:

أولاً: أن هذا السبب مما انعقد سببه وقام مقتضاه.

ثانيا: أن نساء من الصحابة وهن نفساء ولم يعلمهن النبي ﷺ الاشتراط.

ثالثا: أن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم ولا يمكن الحاقة بالأمر العارض.