Skip to content

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ١/ ٤٧٥

م/ وقال (أَيَّامُ اَلتَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ، وَذِكْرٍ لِلَّهِ ﷿) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

ذكر المصنف ﵀ حديث نبيْشة قال: قال ﷺ (أَيَّامُ اَلتَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ، وَذِكْرٍ لِلَّهِ ﷿ ليستدل به على النهي عن صومها.

أيام التشريق هي الأيام التي بعد يوم النحر، وهي [١١، ١٢، ١٣] من ذي الحجة. سميت بذلك: لأن لحوم الأضاحي تشرق فيها، أي تنشر في الشمس، وقيل: لأن الهدي لا ينحر حتى تشرق الشمس.

• اختلف العلماء في صيام أيام التشريق:

القول الأول: المنع مطلقاً.

قال في الفتح: "وعن علي وعبد الله بن عمرو المنع مطلقاً، وهو المشهور عن الشافعي".

• لحديث الباب [حديث نبيشة].

• وعن كعب بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (أيام منى أيام أكل وشرب). رواه مسلم

القول الثاني: لا يصح صومها إلا للمتمتع والقارن إذا لم يجد الهدي.

ونسبه ابن حجر [لابن عمر، وعائشة، وعبيد بن عمير].

لحديث عَائِشَة وَابْنِ عُمَر ﵄ قَالَا (لَمْ يُرَخَّصْ فِي أَيَّامِ اَلتَّشْرِيقِ أَنْ يُصَمْنَ إِلَّا لِمَنْ لَمْ يَجِدِ اَلْهَدْيَ) رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ، وقد أخرجه الدار قطني والطحاوي بلفظ: (رخص رسول الله ﷺ للمتمتع إذا لم يجد الهدي أن يصوم أيام التشريق).

وهذا القول هو الصحيح، ورجحه الشوكاني وقال: "وهو أقوى المذاهب".