شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد
م/ وقال: (لَا يَزَالُ اَلنَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا اَلْفِطْرَ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ذكر المصنف ﵀ حديث سهل بن سعد (لا يزال الناس بخير .... ) ليستدل به على استحباب تعجيل الفطر.
• الحديث يدل على أدب من آداب الإفطار، وهو تعجيله والمبادرة به حين حلول وقته.
ومعنى التعجيل: أنه بمجرد غياب قرص الشمس من الأفق يفطر.
• أن في تعجيل الفطر ثمرات عظيمة:
o في تعجيل الإفطار اتباع هدي النبي ﷺ، فقد كان يعجل الإفطار.
عن عبد الله بن أبي أوفى قال: (كنا مع رسول الله ﷺ في سفر وهو صائم، فلما غابت الشمس قال لبعض القوم: يا فلان، قم فاجدح لنا [أي اخلط السويق بالماء] فقال: يا رسول الله، لو أمسيت، قال: انزل فاجدح لنا، قال: إن عليك نهاراً قال: انزل فاجدح لنا، فنزل فجدح لهم، فشرب النبي ﷺ ثم قال: إذا رأيتم الليل قد أقبل من ههنا أفطر الصائم) متفق عليه
o تعجيل الفطر من أخلاق الأنبياء.
قال أبو الدرداء: (ثلاث من أخلاق الأنبياء: تعجيل الإفطار، وتأخير السحور، ووضع اليمين على الشمال في الصلاة). رواه الطبراني
o أن في تعجيل الفطور علامة أن الناس بخير.
للحديث الذي ذكره المصنف.
o في تعجيل الفطور مخالفة لليهود والنصارى.
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (لا يزال الدين ظاهراً ما عجل الناس الفطر، لأن اليهود والنصارى
يؤخرون). رواه أبو داود
o في تعجيل الفطور تيسير على الناس، وبعد عن التنطع، وقد امتثل هذا الأدب الصحابة.
قال البخاري: " أفطر أبو سعيد حين غاب قرص الشمس ".
وقال عمرو بن ميمون: (كان أصحاب محمد ﷺ أسرع الناس إفطاراً، وأبطأهم سحوراً). رواه عبد الرزاق
• يفطر الصائم أول ما تغرب الشمس، عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: (إذا أقبل الليل من ههنا، وأدبر النهار من ههنا، وغربت الشمس فقد أفطر الصائم).
قوله (فقد أفطر الصائم): قال ابن حجر: "أي دخل في وقت الفطر، ويحتمل أن يكون معناه: فقد صار مفطراً في الحكم لكون الليل ليس ظرفاً للصيام الشرعي، وقد رد ابن خزيمة هذا الاحتمال، وأومأ إلى ترجيح الأول".
قال ابن حجر: "ولا شك أن الأول أرجح".