Skip to content

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد كتاب الطهارة باب الاستنجاء وآداب قضاء الحاجة

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ١/ ٤٦

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

• حديث أبي أيوب في النهي عن استقبال القبلة حال قضاء الحاجة، دليل على جواز استقبال الشمس والقمر حال قضاء الحاجة، وقد ذهب بعض العلماء إلى أن استقبالهما مكروه قالوا:

لما فيها من نور الله.

ولحديث ورد: (أن رسول الله ﷺ نهى أن يبول الرجل وفرجه بادٍ إلى الشمس أو القمر).

والصحيح أنه لا يكره.

١. التعليل الذي ذكروه منقوض بسائر الكواكب.

٢. وأما الحديث باطل.

قال ابن حجر: " هذا حديث باطل لا أصل له "، وقال النووي: " هذا حديث باطل ".

وقال ابن القيم عن هذه المسألة: " فإن النبي ﷺ لم ينقل عنه في ذلك كلمة واحدة لا بإسناد صحيح ولا ضعيف ولا مرسل ولا متصل، وليس لهذه المسألة أصل في الشرع ".

وقال الشيخ السعدي ﵀: " والصحيح أنه لا يكره استقبال النيرين وقت قضاء الحاجة، والتعليل الذي ذكروه، وهو لما فيهما من نور الله تعالى، منقوض بسائر الكواكب، وعلة غير معتبرة ".

فائدة: قال ابن حجر: " لم يقصد ابن عمر الإشراف على النبي ﷺ في تلك الحالة، وإنما صعد السطح لضرورة كانت له، كما في الرواية الآتية: (فحانت منه التفاتة) كما في رواية البيهقي، نعم لما اتفقت له رؤيته في تلك الحالة عن غير قصد؛ أحب أن لا يخلي ذلك من فائدة، فحفظ هذا الحكم الشرعي ".