Skip to content

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ١/ ٤٥٧

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ ﵁ (أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ ﷺ أَتَى عَلَى رَجُلٍ بِالْبَقِيعِ وَهُوَ يَحْتَجِمُ فِي رَمَضَانَ. فَقَالَ: أَفْطَرَ اَلْحَاجِمُ وَالْمَحْجُوم) رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ إِلَّا اَلتِّرْمِذِيَّ، وَصَحَّحَهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ

وذهب جمهور العلماء إلى أن الحجامة لا تفطر.

لحديث ابن عباس: (أن النبي ﷺ احتجم وهو محرم، واحتجم وهو صائم). رواه البخاري.

ولما رواه أبو داود بسند صحيح عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن رجل من أصحاب رسول الله ﷺ قال: (نهى النبي ﷺ عن الحجامة للصائم، وعن المواصلة ولم يحرمهما إبقاءً على أصحابه). قال الحافظ: " إسناده صحيح ".

وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: (رخص للصائم بالحجامة والقبلة). وسنده صحيح إلى أبي سعيد وله حكم الرفع

وأجاب هؤلاء عن حديث (أفطر الحاجم والمحجوم) بأجوبة:

أنه منسوخ، قال ابن عبد البر وغيره: "فيه دليل على أن حديث (أفطر الحاجم والمحجوم) منسوخ، لأنه جاء في بعض طرقه أن ذلك كان في حجة الوداع"، وسبق ذلك الشافعي.

وقال ابن حزم: " صح حديث (أفطر الحاجم والمحجوم)، بلا ريب، لكن وجدنا من حديث أبي سعيد (رخص النبي ﷺ في الحجامة للصائم) وإسناده صحيح فوجب الأخذ به، لأن الرخصة إنما تكون بعد العزيمة، فدل على نسخ الفطر بالحجامة سواء كان حاجماً أو محجوماً ".

وهذا القول هو الراجح، ويتفرع على هذا أن سحب الدم للتحليل أو التبرع لا يفطر مطلقاً، سواء كان كثيراً أم قليلاً.

• أما الرعاف وخروج الدم من الجرح والسن إذا لم يبلعه فهذا لا يفطر مطلقاً، سواء كان كثيراً أم قليلاً، لأنه خرج بغير اختياره، والأصل صحة الصوم إلا بدليل صحيح يدل على فساده.

• قوله (أو إمناء بماشرة).