Skip to content

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد فرض الزكاة

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ١/ ٣٩٥

م/ ولا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول.

هذا الشرط الرابع، بأن يمر عليها حول وهي في حوزة مالكها (أي: أن يتم على المال بيد صاحبه سنة كاملة).

لحديث علي قال: قال ﷺ (لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول) رواه أبوداود [وهو مختلف بين رفعه ووقفه].

والأقوى أنه موقوف على أبي بكر وعثمان وعلي وابن عمر وعائشة كما ذكر ذلك الدارقطني وابن عبد الحق وابن حجر.

ويغني عن هذا الأثر - المختلف فيه - السنة الفعلية، فإن النبي ﷺ كان يبعث عماله على الصدقة كل عام ثم عمل بذلك الخلفاء بما عملوه من سنته، بل بعضهم من السعاة كعمر.

ومن النظر: اشتراطه فيه رفق بالمالك ليتمالك النماء فيواسي منه، لأنها لو وجبت في كل شهر لكان ذلك ضرراً في المالك أو بأصحاب الأموال، ولو وجبت في السنتين أو الثلاث أو أكثر لكان ذلك ضرراً على أهل الزكاة.

• وهذا الشرط خاص بالأنعام [وهي الإبل والبقر والغنم] و السلع التجارية والنقود.

• اعتبر الحول في النعم، لأنها مرصدة للدر والنسل، والحول مظنة النماء، فيكون إخراج الزكاة من الريع فيكون أسهل وأيسر.

• لم يذكر المصنف ﵀ التكليف [بأن يكون بالغاً عاقلاً] لأن القول الراجح أن الزكاة تجب في مال الصبي والمجنون، وهذا مذهب أكثر العلماء.

لعموم الأدلة التي تدل على وجوب الزكاة في مال الأغنياء ولم تستثن.

وقوله تعالى (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم … ) وكل الأغنياء من عاقل ومجنون، وصغير وكبير، محتاج إلى طهارة الله لهم وتزكيته إياهم.

ولحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ: (من ولي يتيماً له مال فليتجر به ولا يتركه حتى تأكله الصدقة). رواه الترمذي

ولأن المعنى الذي فرضت من أجله الزكاة وهو شكر الله جل وعلا وطهارة المال، يسري على مال الصبي والمجنون، إذ هما بحاجة إلى شكر الله وطهارة أموالهم أسوة بغيرهم من الأغنياء.