Skip to content

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد كتاب الجنائز والزكاة والصيام مقدمة

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ١/ ٣٧٥

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

واستدلوا:

كما في حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ (أَنَّ اَلنَّبِيَّ ﷺ نَعَى اَلنَّجَاشِيَّ فِي اَلْيَوْمِ اَلَّذِي مَاتَ فِيهِ، وَخَرَجَ بِهِمْ إلى الْمُصَلَّى، فَصَفَّ بِهِمْ، وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وعن أبي وائل قال: (كانوا يكبرون على عهد رسول الله ﷺ أربعاً وخمساً وستاً وسبعاً، فجمع عمر أصحاب رسول الله ﷺ فأخذ كل رجل منهم بما رأى، فجمعهم عمر على أربع تكبيرات). رواه البيهقي وحسنه الحافظ

ورجح الجمهور ما ذهبوا إليه بمرجحات:

أولاً: أنها ثبتت من طريق جماعة من الصحابة أكثر عدداً ممن روى منهم الخمس.

ثانياً: أنها في الصحيحين.

ثالثاً: أنه أجمع على العمل بها الصحابة.

رابعاً: أنها آخر ما وقع منه ﷺ كما في حديث ابن عباس بلفظ: (آخر ما كبر رسول الله ﷺ على الجنائز أربع) لكنه ضعيف لا يصح كما قال البيهقي والحافظ ابن حجر.

القول الثاني: أنه لا بأس بالزيادة على ذلك.

لأنه ثبت عن النبي ﷺ أنه كبر خمساً كما في حديث زيد بن أرقم. فعَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: (كَانَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ يُكَبِّرُ عَلَى جَنَائِزِنَا أَرْبَعًا، وَإِنَّهُ كَبَّرَ عَلَى جَنَازَةٍ خَمْسًا، فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ يُكَبِّرُهَا). رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ (أَنَّهُ كَبَّرَ عَلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ سِتًّا، وَقَالَ: إِنَّهُ بَدْرِيٌّ) رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَأَصْلُهُ فِي "اَلْبُخَارِيِّ" وهذا القول هو الصحيح.

وخاصة إذا كان من أهل العلم والفضل، أو من كان له أثر كبير في الأمة، فلا مانع أن يكبر عليه خمساً أو ستاً.