Skip to content

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد كتاب الجنائز والزكاة والصيام مقدمة

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ١/ ٣٦٤

م/ وقال ﷺ: (نَفْسُ اَلْمُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ، حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ) رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَاَلتِّرْمِذِيُّ.

ذكر المصنف ﵀ حديث أَبِي هُرَيْرَةَ (نَفْسُ اَلْمُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ، حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ) رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَاَلتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ. [نفس المؤمن] يعني روحه، [معلقة بدينه] الدين كل ما ثبت في الذمة. ليستدل به على المبادرة بقضاء دين الميت.

• الحديث دليل على أنه يجب المبادرة لقضاء دين الميت من قِبل الورثة إذا ترك الميت مالاً، فما يفعله بعض الورثة من تأخير السداد، جناية في حق الميت، لأن نفسه معلقة حتى يسدد عنه.

• قوله (معلقة بدينه) قيل: لا تفرح بما لها من النعيم حتى يقضى عنه الدين.

• المبادرة لسداد الدين في الحياة، وذلك لسببين:

لأن نفس المؤمن معلقة بدينه.

ولأن كثيراً من الورثة لا يحرصون على سداد دين ميتهم مع أنه ترك مالاً.

• قال الصنعاني في هذا الحديث: "وهذا الحديث من الدلائل على أنه لا يزال الميت مشغولاً بدينه بعد موته، ففيه حث على التخلص منه قبل الموت، وأنه أهم الحقوق، وإذا كان هذا في الدين المأخوذ برضا صاحبه، فكيف بما أخذ غصباً ونهباً وسلباً".

• حديث الباب محمول على من مات وترك ديناً وترك مالاً.

• قوله (بدينه) يشمل دين الله، ودين الآدمي، دين الله: ككفارة عتق رقبة، أو إطعام ستين مسكيناً، أو زكاة لم يؤدها، لقوله ﷺ: (دين الله أحق بالقضاء).