Skip to content

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ١/ ٣٦

م/ (وَقَالَ: غُفْرَانَكَ).

أي ويسن أن يقول بعد خروجه من الخلاء غفرانك.

لحديث عائشة قالت: (كان رسول الله ﷺ إذا خرج من الخلاء قال غفرانك). رواه أبو داود

الغائط: المكان الذي يتغوط فيه.

وإن كان في البر فعند مفارقته مكان جلوسه.

• والمغفرة: ستر الذنب والتجاوز عنه.

• اختلف العلماء في مناسبة قوله (غفرانك) هنا:

فقيل: لأنه ترك ذكر الله زمن لبثه على الخلاء تقصيراً منه، فتداركه بالاستغفار.

وهذا قاله البغوي والخطابي والنووي.

وقيل: لما تخفف من أذية الجسم تذكر أذية الإثم، فدعا الله أن يخفف عنه أذية الإثم، كما منّ عليه بتخفيف أذية الجسم

[قاله ابن القيم]، وهذا القول أنسب.

وقيل: أنه استغفر خوفاً من تقصيره في شكر نعمة الله تعالى التي أنعمها عليه، فأطعمه ثم هضمه، ثم سهّل خروجه، فرأى شكره قاصراً على بلوغ هذه النعمة، فتداركه بالاستغفار.